دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم
موقف معاذة العدوية من مقتل زوجها وولدها في الجهاد
عن حماد بن سلمة قال: حكى ثابت البناني أن صلة بن أشيم -وكان رجلاً من الصالحين- كان في مغزى، وكان معه ابن له، أي: كانا يجاهدان في سبيل الله.
فقال: أي بني! تقدم فقاتل حتى أحتسبك.
فحمل ابنه على الأعداء فقاتل حتى قتل، ثم تقدم صلة بن أشيم نفسه فقتل ﵁، فاجتمعت النساء عند امرأته معاذة العدوية -وهي من النساء الصالحات- فقالت لهن: إن كنتن جئتن لتهنئنني فمرحباً بكن، وإن كنتن جئتن لغير ذلك فارجعن.
وقالت أم الأسود بنت يزيد العدوية -وكانت معاذة قد أرضعتها-: قالت لي معاذة لما قتل أبو الصهباء وقتل ولدها: والله -يا بنية- ما محبتي لبقائي في الدنيا لرغيد عيش ولا لروح نسيم، ولكن والله أحب البقاء لأتقرب إلى ربي ﷿ بالوسائل، لعله يجمع بيني وبين أبي الصهباء وولده في الجنة.
فهي رحمها الله تتمنى أن يطول عمرها حتى تستكثر الأعمال التي تبلغ بها درجتي ولدها وزوجها الشهيدين.