Skip to content

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٣١/ ١١

تخاصم الروح مع البدن

قد ذكرنا أن هذا التخاصم يبلغ ذروته، فيتخاصم الإنسان مع أعضائه، ويكون هو شهيداً على نفسه.

ويروى عن ابن عباس ﵄ أن هناك تخاصماً يكون بين الروح والبدن، فيقول ابن عباس: يختصم الناس يوم القيامة حتى تختصم الروح مع الجسد، فتقول الروح للجسد: أنت فعلت، ويقول الجسد للروح: أنت أمرت، وأنت سولت، فيبعث الله ملكاً يفصل بينهما، فيقول لهما: إن مثلكما -يعني: الروح والجسد- كمثل رجل مقعد بصير -أي: لا يستطيع المشي؛ لأنه مقعد، لكنه بصير يرى-، وآخر ضرير -يعني: لا يرى، لكنه يستطيع أن يمشي- دخلا بستاناً، فقال المقعد للضرير: إني أرى هاهنا ثماراً ولكن لا أَصِل إليها، فقال له الضرير: اركبني فتناولها، فركبه فتناولها، فأيهما المعتدي؟ فيقولان: كلاهما، فيقول لهما الملَك: فإنكما قد حكمتما على أنفسكما.

فالمقصود أن الجسد للروح كالمطية، فهي تركبه.