دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم
الإنفاق على أهل الخير لا سيما طلبة العلم الشرعي
ومن أسباب استدرار واستنزال الرزق من الله ﷾ ما رواه أنس بن مالك ﵁ قال: (كان أخوان على عهد رسول الله ﷺ، فكان أحدهما يأتي النبي ﷺ -يعني: ليطلب العلم- والآخر يحترف -يعني: يكتسب الرزق لهما- فشكا المحترف أخاه إلى النبي ﷺ، فقال له النبي ﷺ: لعلك ترزق به).
كأنه يقول: لعلك مرزوق ببركته، لا أنك مرزوق بجهدك، فلا تمنن عليه بصنعتك؛ لأنه متفرغ في سبيل الله، فكثير من أهل الخير لا يقدرون على التكسب بسبب التفرغ للعلم ونحو ذلك، فمن كان ينفق عليهم يأتيه الرزق لا ليأخذه وحده، بل حتى يعطي الآخرين، ويتصدق منه على إخوانه المستحقين، فهو عبارة عن وكيل موزع يعطيه الله الرزق حتى يعطي، فإذا منع الصدقة عليهم ليدخر المال لأجل أولاده مثلاً، فقد قال الرسول ﷺ.
(إن لله أقوماً يختصهم بالنعم لمنافع العباد، ويقرها فيهم ما بذلوها، فإذا منعوها نزعها منهم فحولها إلى غيرهم).