Skip to content

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم تحذير وإنذار للعلمانيين وأفراخهم

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٢٣/ ١٨

تحذير وإنذار للعلمانيين وأفراخهم

فهذه بعض النماذج لهذه الحملة على دين الله ﵎، فنقول لهؤلاء أصحاب المواجهة: أتدرون أنكم تواجهون الله تعالى؟! هل لكم قِبَل وطاقة بحرب الله، وحرب رسول الله ﵊؟! فمن الذي تواجهونه؟! وبماذا تواجهونه؟! نحن نعيش في زمان ليس فيه آداب الإسلام، ولا أحلام ذوي المروءة، ولا أخلاق الجاهلية, ففي الجاهلية كانت هناك بعض الأخلاق, وكان عندهم مبادئ وقيم, وكانوا يعرفون شرف الخصومة، أما هؤلاء فلا يعرفون رائحة الشرف, بل تجد فيهم القهر والكذب والدجل، واستفرغوا كل الوسع في الصد عن سبيل الله ﵎ تحت ستار هذه العلمانية المزعومة.

فنقول: إننا ندرك تمام الإدراك أن الوعد الإلهي الذي تحقق من قبل في المشركين والمنافقين، سوف يتصل بتحقق مماثل في علمانيي عصرنا ﴿وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ * وَيُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة:١٤ - ١٥] فهذا الوعد سوف يتحقق حتماً, ولو زالت أجيال وأجيال فإنّ النصر والتمكين في النهاية للإسلام قطعاً.

فهذه البقعة من الأرض التي نعيش عليها قد عاش عليها من قبل ملايين البشر, فأين هم الآن؟ إنّا لا نعرفهم, ولا نحس منهم من أحد، ولا نسمع لهم ركزاً, فقد أهلكهم الله ﷾, وفي هذا الزمان لو قتّل الشباب المسلم, وحوربت الدعوة في كل مكان, فهل سيبلغون في حربهم ما بلغ الأولون في حربهم لهذا الدين؟ إنّ الدين هو دين الله ﷾، فأنتم تحاربون الله, فنسأل العلمانيين كي يكفوا عن التستر وراء الدين، ونقول لهم: قولوها صراحة: هل تؤمنون بالله؟ وهل تؤمنون برسول الله ﵊؟ وهل تعظمون القرآن؟ وهل تقبلون التحاكم إلى شرع الله ﷿؟ قولوا: لكم دينكم ولنا دين, لا تلبسوا على الناس, فهل تقبلون التحاكم الذي أمر الله به في قوله ﴿فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [النساء:٦٥]؟ لا يمكن أن تقبل العلمانية ذلك, وأي علماني يخرج من دين العلمانية إلى دين الإسلام فلابد أن يعلن كفره بهذه المبادئ الهدامة التي تتصادم مع ألف باء العقيدة الإسلامية, ولا يمكن أن تبقى علمانياً مسلماً في آن واحد, فكونوا صرحاء، ولا داعي لهذه المناورات, ولا داعي للخداع، ولا داعي للتظاهر بأنكم تواجهون ما تسمونه تطرفاً أو إرهاباً, قولوا: نحن نواجه الإسلام, واكشفوا القناع عن وجوهكم، وقولوا: إنكم تكرهون الله, وإنكم تبغضون رسول الله، ونحن نبشركم بما بشر به الله ﷿ من سبقكم إلى هذا الشنآن، فقال سبحانه: ﴿إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ * فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ * إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الأَبْتَرُ﴾ [الكوثر:١ - ٣].

فسيقطع الله دابرهم, وهذه سنة من سنن الله, فكل من شنأ رسول الله وأبغضه، أو أبغض سنته، فلابد أن يقطع الله ﷾ أثره ويمحوه.

ويقول ﵎: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَيَأْبَى اللَّهُ إِلَّا أَنْ يُتِمَّ نُورَهُ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [التوبة:٣٢ - ٣٣]، ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُحَادُّونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ فِي الأَذَلِّينَ * كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَرُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ﴾ [المجادلة:٢٠ - ٢١].

وأستغفر الله لي ولكم، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.