دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم
Printed page ١٨/ ٣٧
الورع في حياة نساء السلف
ومن ورع نساء السلف ما حكاه الحافظ ابن الجوزي ﵀ أن امرأة من الصالحات كانت تعجن عجينة، فبلغها -وهي تعجن- موت زوجها، فرفعت يدها منه، وقالت: هذا طعام قد صار لنا فيه شركاء.
أي أن مال الرجل إذا توفي انتقل وصار ملكاً لورثته الشرعيين، فلم يصبح لها وحدها، فلذلك رفعت يدها من العجين، وقالت: هذا طعام قد صار لنا فيه شركاء.
وأخرى كانت تستصبح بمصباح -أي بالزيت أو شيء من هذا- فجاءها خبر زوجها فأطفأت المصباح، وقالت: هذا زيت قد صار لنا فيه شركاء.
أي: ما يجوز لها أن تستقل بالانتفاع به.
فيا ويل من يأكلون أموال اليتامى ظلماً وينفقون أموال الطفل اليتيم في السرادقات والتفاخر، وهم لا يخافون الله ﷾ من أكل أموال اليتامى ظلماً، ويتلفون أموالهم في أشياء حرم الله أن تنفق فيها كالمباهاة والفخر.