Skip to content

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم حث الرجل أهله ومن يعول على طاعة الله تعالى

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٨/ ٣

حث الرجل أهله ومن يعول على طاعة الله تعالى

هناك أحاديث أخرى فيها الترغيب على أن يحث الرجل أهله ومن يلوذ به على طاعة الله ﷿، وتُعلي همته في ذلك، منها: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (رحم الله رجلاً قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته) فهذا فيه أنّ من فعل ذلك دخل في دعوة رسول الله ﷺ حين قال: (رحم الله رجلاً! قام من الليل فصلى وأيقظ امرأته فصلت، فإن أبت نضح في وجهها الماء، ورحم الله امرأة قامت من الليل فصلت وأيقظت زوجها فصلى، فإن أبى نضحت في وجهه الماء) رواه أبو داود والنسائي وابن ماجة وأحمد وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه على شرط مسلم، وصححه -أيضاً- النووي وغيره.

قوله ﷺ: (فإن أبت) أي: إن أبت زوجته (نضح في وجهها الماء)، وأيضاً (فإن أبى) أي: أبى زوجها (نضحت في وجهه الماء) والمقصود الماء أو ما يقوم مقامه، فإذا كان سينفعل ويثور إذا نضحت في وجهه الماء البارد فيمكن أن تستبدله بأي عطر أو طيب أو أي شيء له رائحة طيبة، بحيث لا يستفزه ذلك وتعين الشيطان عليه.

وقال ﷺ: (من استيقظ من الليل، وأيقظ امرأته فصليا ركعتين جميعاً، كتبا ليلتئذٍ من الذاكرين الله كثيراً والذاكرات).

وكان ﷺ يأمر بإيقاظ نسائه ويقول: (أيقظوا صواحب الحجرات، رب كاسية في الدنيا عارية يوم القيامة).

وجاء في الحديث الآخر أنّه ﷺ مرّ على ابنته فاطمة وعلي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فأمرهما بقيام الليل، فأجابه علي ﵁ قائلاً: (يا رسول الله! أرواحنا بيد الله، يبعثها متى شاء) فانصرف ﷺ وهو يضرب فخذيه ويقول: (﴿وَكَانَ الإِنسَانُ أَكْثَرَ شَيْءٍ جَدَلًا﴾ [الكهف:٥٤]).