Skip to content

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم استقبال القبلة

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٣/ ٢٣

استقبال القبلة

الأدب الثالث: أن يستقبل القبلة، فإنها الجهة التي يتوجه إليها العابدون لله ﷾ والداعون له والمتقربون إليه، وقد ورد النهي عن أن يبصق الرجل إلى جهة قبلته، معللاً بمثل هذه العلة، قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: لو ذكر الله على غير هذه الأحوال لجاز.

لأنه لو ذكرت الله وأنت غير متوضئ أو في مكان فيه شيء يشغلك فهذا ذكر جائز بلا شك، لكن ليس هو الأكمل، قال: ولا كراهة في حقه، لكن إن كان بغير عذر كان تاركاً للأفضل.

والدليل على عدم الكراهة قول الله ﷾: ﴿إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لأُولِي الأَلْبَابِ * الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ﴾ [آل عمران:١٩٠ - ١٩١] يعني: في كل أحوالهم.

وعن أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: (كان رسول الله ﷺ يتكئ في حجري وأنا حائض فيقرأ القرآن).

وفي رواية: (ورأسه في حجري وأنا حائض).

وعنها ﵂ قالت: (كان ﷺ يذكر الله تعالى على كل أحيانه).