Skip to content

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم الرؤى الشيطانية المفزعة

دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ٨/ ٨

الرؤى الشيطانية المفزعة

أخبر الرسول علية الصلاة والسلام أن الرؤى المفزعة السبب فيها هو الشيطان، فإنه قد يُمثل للإنسان في منامه رؤية مفزعة تبلبل خواطره، وترهق نفسه، وتجعله حذراً متخوفاً، وفي الحديث: (الرؤية الصالحة من الله والحُلم من الشيطان، فإذا رأى أحدكم ما يُحب فلا يحدث به إلا من يحب) المعنى: إذا رأى رؤية حسنة لا يقصها إلى على محب؛ لأنه إذا قصها على حاسد قد يحمله حسده على أن يؤولها تأويلاً سيئاً، لكن يخبر بها حبيباً لبيباً عاقلاً، عنده علم بالرؤى، ويستطيع أن يفسرها، يقول ﵊: (فإذا رأى أحدكم ما يحب فلا يحدث به إلا من يحب، وإذا رأى ما يكره فليتعوذ بالله من شرها وشر الشيطان، وليتفل ثلاثاً، ولا يحدث بها أحداً فإنها لا تضره) وفي الحديث الآخر: (جاء رجل إلى الرسول ﷺ فقال: رأيت في المنام أن رأسي قد قُطع قال: فضحك النبي ﷺ وقال: إذا عبث الشيطان بأحدكم في منامه فلا يحدث به الناس) رواه مسلم.

نحن نعلم أن الشيطان عنده قدرة على الوسوسة في صدور الناس؛ وذلك لقوله ﷿ ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * ﴿الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ﴾ [الناس:٤ - ٥]، وقال ﵊: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم في العروق) فله قدرة على أن يمثل للنفس في منامها أموراً تفزعها وتحزنها.

إذاً: لا ضير على من يرى في منامه رؤية إذا اجتهد في تفسيرها، وإن كان عليه ألا يشغل فكره في هذه الأمور شغلاً يهدر وقته ويضيع طاقته، كما يحصل من بعض الإخوة في موضوع الرؤى، تجد الواحد منهم يهدر كل طاقته العقلية والذهنية في موضوع الرؤى بصورة مقيتة، وبصورة بعيدة عن سلوك السلف الصالح رحمهم الله تعالى.