دروس الشيخ محمد إسماعيل المقدم
الحرص على إقامة السنن من تعظيم شعائر الله
أيضاً: الحرص على إقامة السنن هو من تعظيم شعائر الله ﷿: وهذا داخل في قوله ﵎: ﴿ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج:٣٢]، وهذا مظهر خارجي يعكس وجود التقوى في القلوب، فتقوى القلب تنضح على الظاهر بالتمسك بسنة النبي ﵌، والشعائر جمع شعيرة، وهي كل ما أشعر الله بتعظيمه والترغيب فيه.
وقوله: (ومن يعظم شعائر الله) يشمل ما هو أعم من المناسك والهدايا والقربان للبيت، فكل ما أشعر الله تعالى بتعظيمه وإجلاله والقيام به وتكميله على أكمل ما يقدر عليه العبد داخل في ذلك، فمثلاً: تعظيم الهدايا التي تهدى إلى البيت ينبغي مراعاة السنة فيها أن تكون ثمينة حسنة، كما قال ابن عباس ﵄ وغيره.
ومثل هذه الأشياء لا يقوى عليها إلا من كان ذا قلب تسنم ذروة التقوى، فلذلك تجود نفسه بأن يخرج لله ﷿ من ماله طيبة بذلك نفسه أحسن ما يقدر عليه؛ لأن هذا يوجهه إلى الله ﷾.
ومن أعظم شعائر الله ﷿: السنن التي سنها رسول الله ﵌، فالمحافظة عليها والوصية بها من إجلال هذه الشعائر وتعظيمها المنبعث من تقوى القلوب.