Skip to content

شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث - الراجحي حكم من أنكر تلبس الجني بالإنسي

شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١٣/ ٢٢

حكم من أنكر تلبس الجني بالإنسي

السؤال

ما حكم من أنكر تلبس الجني بالإنسي؟

الجواب

هذا مخالف للنصوص وللواقع وللحس، قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا﴾ [البقرة:٢٧٥]، وفي الحديث: (إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم).

قال الله ﷿: ﴿مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ * الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ * مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ﴾ [الناس:٤ - ٦].

فهذه نصوص واضحة في أن الشيطان قد يتلبس بالإنسان ويسكنه.

ومذهب المعتزلة وأهل البدع أنهم ينكرون تلبس الجني بالإنسي ويقولون: لا يمكن أن تدخل ذات في ذات، وهذا من أبطل الباطل، ويرد عليهم بما يلي: أولاً: أن النصوص واضحة في هذا.

ثانياً: أن الجني روح خفيفة، ولا يستغرب دخول الذات الخفيفة في الذات الإنسانية.

مثال ذلك: الماء يجري في العود فهو ذات يجري في ذات، والنار تسري في الفحم؛ فهي ذات تسري في ذات، فالماء والنار ذاتان خفيفتان، وكذلك ذات الجني فهي روح خفيفة تسري في البدن، وهذا واقع.

فإنكار المعتزلة لمثل هذا إنكار باطل لا وجه له.