Skip to content

شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث - الراجحي التوفيق بين أحاديث الشفاعة لأهل الكبائر والأحاديث المكفرة لتارك بعض الواجبات

شرح عقيدة السلف وأصحاب الحديث - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١٠/ ٢٠

التوفيق بين أحاديث الشفاعة لأهل الكبائر والأحاديث المكفرة لتارك بعض الواجبات

السؤال

كيف نوفق بين أحاديث الشفاعة لأهل الكبائر والأحاديث المكفرة لتارك بعض الواجبات كالصلاة وغيرها؟

الجواب

لا يوجد منافاة فالأحاديث التي فيها تكفير تارك الصلاة معناها: أن ترك الصلاة ليس معصية بل هو كفر، والشفاعة تكون لمن فعل المعاصي دون الكفر، أما من فعل الكفر فليس له شفاعة، من سب الله أو سب الرسول ﵊ ومات على ذلك، أو استهزأ بالله، أو بكتابه، أو برسله، ليس له شفاعة إذا مات على ذلك، ومن اعتقد شريكاً لله في الربوبية أو الألوهية أو الأسماء والصفات أو اعتقد أنه يستحق أحد العبادة غير الله ﷾ هذا لا شفاعة له إذا مات على ذلك، ومن أنكر أمراً معلوماً من الدين بالضرورة، ومن أنكر ملكاً من الملائكة أو نبياً من الأنبياء، أو قال: إن رسالة محمد ﷺ خاصة بالعرب، أو قال إن بعده نبي، أو أنكر البعث أو الجنة أو النار هذا لا شفاعة له، أو أنكر أمراً معلوماً من الدين بالضرورة وجوبه، كأن أنكر وجوب الصلاة أو وجوب الزكاة، أو وجوب الحج، أو أنكر أمراً محرماً معلوماً من الدين بالضرورة، كأن أنكر تحريم الزنا، أو تحريم الربا، أو تحريم الخمر، أو تحريم عقوق الوالدين فهذا كافر، وكذلك من ترك الصلاة فقد فعل الكفر فلا شفاعة له، لكن من مات على المعاصي التي دون الكفر فله شفاعة إذا مات على التوحيد والإيمان.