Skip to content

رسائل البشرى في السياحة بألمانيا وسويسرا الإنطلاق من برلين زيارة بيت غوتة

رسائل البشرى في السياحة بألمانيا وسويسرا

حسن توفيق العدل

Printed page ٣٥٧

كبيرة من وصف تلك المدينة إلا أحصاها، أما استقباح الطرطوشي لغناء أهل تلك المدينة فأجده من نفسي أيضاً لغناء أهل أوروبا. ولكن الحق أقول: إن السبب في ذلك هو تباين

اللغات واختلاف الضغط على مخارج الحروف أو الإرسال، وكما أننا لا نطرب من غنائهم لا يطربون هم أيضاً من غنائنا.

زيارة بيت غوتة

ولنعد إلى حديثنا فنقول: ثم بارحت مدينة مينس قاصداً مدينة فرنكفورت فدخلتها وقد ضرب الظلام على الأفق سرادقاته، ومذ خلعها عنه الصباح نزلت بها فشمتها مدينة ذات منظر جميل على نهر المين منتظمة الشوارع لطيفة المنازل والحوانيت دائمة الحركة، وشاهدت بها منزلاً لأشهر شعراء الألمانيين السالفين، وبه أدواته وأشياؤه المنزلية التي كان يستعملها في حياته وهو كأنتيقخانة لديهم، وتيك كان يشتغل فيها، وهذا هو الشباك الذي عناه في قصيدة كذا حينما رأى عشيقته فلانة إلى غير ذلك، وقد استحسنت حفظهم لمآثر وأدوات رجل قد أوسع في آداب لغتهم نظماً ونثراً أما هو فيسمى جوته ولد سنة ١٧٤٩ ميلادية بمدينة فرنكفورت المذكورة ومات سنة ١٨٣٢ وكان أبوه من كبار المأمورين بدائرة القضاء الأهلي، واشتهر جوته المذكور في عنفوان