Skip to content

القصص القرآني - ياسر برهامي تهديد الله لإبليس وأتباعه

القصص القرآني - ياسر برهامي

ياسر برهامي

Printed page ٤/ ١٧

تهديد الله لإبليس وأتباعه

قال ﷿: ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا﴾ [الأعراف:١٨].

الذأم: أشد الذم، فهو مذموم مذءوم مدحور مغلوب، إذاً: فصفة إبليس أنه مغلوب دائماً، قال تعالى: ﴿إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا﴾ [النساء:٧٦]، لذلك يسهل عليك أن تتخلص من كيده، فالجأ إلى من ينجيك، إلى من يغيثك ويعيذك، واستعذ بالله من الشيطان الرجيم، واقرأ: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ [الفلق:١]، ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ [الناس:١] فإذا استعذت بالله ﷿ نجاك من هذا المدحور المغلوب، وإن كان يغلب أكثر الناس لأنهم اتخذوه ولياً وهو عدوهم؛ ولأنهم رضوا به من دون الله ﷿ ليتولى شأنهم ويوجههم، ويقبلون أوامره ويجتنبون نواهيه بدلاً من أن يمتثلوا أوامر الله ويجتنبوا نواهيه.

قال تعالى: ﴿قَالَ اخْرُجْ مِنْهَا مَذْءُومًا مَدْحُورًا لَمَنْ تَبِعَكَ مِنْهُمْ لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأعراف:١٨] أي: من تبعك من بني آدم صار منك ولأملأن جهنم منكم، فانظر! قال أولاً: (منهم) ثم قال (منكم)؛ لأن هذا اختصاص بالمجموع، وإن كان أصل خلقتهم ليست من إبليس، لكن لما التزموا كلامه واتبعوا أمره صاروا منه، قال تعالى: ((لَأَمْلأَنَّ جَهَنَّمَ مِنْكُمْ أَجْمَعِينَ))، فـ (منكم) يعني: منك وممن اتبعك من بني آدم.