Skip to content

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي امرأة فرعون المؤمنة

دروس للشيخ عبد الله حماد الرسي

عبد الله حماد الرسي

Printed page ٣٩/ ٤

امرأة فرعون المؤمنة

عباد الله: واسمعوا إلى هذا المثل الآخر من عباد الله المؤمنين، يذكره الله لنا في كتابه المبين، وهي امرأة آمنت بالله ﷿ هي امرأة فرعون، حيث ابتليت في الله وعذبت في الله، فلم يردها ذلك عن دينها قال تعالى: ﴿وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ [التحريم:١١].

آسية بنت مزاحم آمنت بموسى ﵇، فبلغ ذلك فرعون، فأمر بقتلها، فعند ذلك وهي في حالة التعذيب، وهي توضع عليها الحجارة الكبيرة دعت ربها قائلة: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ﴾ [التحريم:١١] تقول: يا رب اجعل لي قصراً مشيداً بجوارك في جنة النعيم.

قال بعض العلماء: ما أحسن هذا الكلام! فقد اختارت الجار قبل الدار، حيث قالت: ﴿رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ﴾ [التحريم:١١] فهي تطمع في جوار الله قبل طمعها في القصور ﵂ وأرضاها.