Skip to content

سلسلة علو الهمة - المقدم

محمد إسماعيل المقدم

Printed page ١٨/ ٨

التحذير من هجر القرآن الكريم

ولقد حذر الله ﷾ من هجر القرآن، فقال ﷿: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان:٣٠]، فقد هجر الكثير كلام الله ﷾، حتى إن المصحف لتتراكم عليه أكوام الأتربة، أو ربما ينفضها لكن لمجرد الزينة في البيت أو السيارة، وكل حياتنا أصبحت مضادة لكتاب الله ﷾.

فهذا هو هجر القرآن، وهؤلاء هم الذين يشكوهم رسول الله إلى ربه ﷿: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا﴾ [الفرقان:٣٠]، يعني: متروكاً معرضاً عنه.

وهذه الآية وإن كانت أصالة في المشركين -وإعراض المشركين هو عدم إيمانهم بكلام الله- إلا أن نظمها الكريم مما يرهب عموم المعرضين عن العمل بالقرآن والأخذ بآدابه، الذي هو حقيقة الهجر؛ لأن الناس إنما تعبدوا منه بذلك، ولا تؤثر تلاوته إلا لمن تدبرها، ولا يتدبرها إلا من يقوم بها ويتمسك بأحكامها.