Skip to content

شرح سنن ابن ماجة - الراجحي أنواع التقدير

شرح سنن ابن ماجة - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٤

أنواع التقدير

التقدير أنواع: الأول: التقدير العام، وهو ما كتبه الله في اللوح المحفوظ الثاني: التقدير العمري، وهذا يوافق القدر السابق ولا يخالفه، فالرزق، والأجل، والعمل، والشقاوة كل ذلك مكتوب في اللوح المحفوظ، ويكتب على الإنسان في عمره.

الثالث: التقدير السنوي، وهو ما يكتب في ليلة القدر، حيث يقدر الله فيها ما يكون من سعادة وشقاوة، وإعزاز وإذلال، وصحة ومرض، وحياة وموت في تلك السنة.

الرابع: التقدير اليومي، وهو قول الله ﷿: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:٢٩]، أي: أن الله كل يوم يخفض ويرفع، ويعز ويذل، ويحيي ويميت، ويسعد ويشقي، ﷾.

قول النبي ﷺ: (فوالذي نفسي بيده) فيه إثبات اليد لله ﷿، وهذا قسم يقسم به النبي ﷺ وهو الصادق ﵊، فهو مصدق وإن لم يقسم، لكن هذا لتأكيد المقام، كما قال ابن مسعود ﵁: حدثنا رسول الله ﷺ وهو الصادق في كلامه وفي قوله ﵇، وهو المصدوق من ربه ﷿.

قوله: (فوالذي نفسي بيده! إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب)، قوله: (الكتاب): هو الذي كتب عليه أولاً في اللوح المحفوظ وهو في بطن أمه.

قوله: (فيعمل بعمل أهل الجنة) أي: فيختم له بعمل أهل الجنة، فيدخل الجنة.

قوله: (وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع، فيسبق عليه الكتاب -أي: الكتاب الأول- فيعمل بعمل أهل الجنة)، فيختم له بعمل أهل الجنة، فيموت على عمل من أعمال الجنة فيدخلها.