Skip to content

شرح رياض الصالحين - حطيبة ما جاء في استحباب المصافحة والتقبيل لليد والمعانقة للقادم من سفر

شرح رياض الصالحين - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٨٢/ ٢

ما جاء في استحباب المصافحة والتقبيل لليد والمعانقة للقادم من سفر

الحمد لله رب العالمين، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله.

اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته أجمعين.

قال الإمام النووي ﵀: (باب استحباب المصافحة عند اللقاء وبشاشة الوجه، وتقبيل يد الرجل الصالح، وتقبيل ولده شفقة، ومعانقة القادم من سفر، وكراهية الانحناء.

وعن أبي الخطاب قتادة قال: قلت لـ أنس: (أكانت المصافحة في أصحاب رسول الله ﷺ؟ قال: نعم) رواه البخاري.

وعن أنس ﵁ قال: (لما جاء أهل اليمن قال رسول الله ﷺ: قد جاءكم أهل اليمن، وهم أول من جاء بالمصافحة) رواه أبو داود.

وعن البراء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يفترقا) رواه أبو داود.

هذا آخر باب من كتاب السلام يذكره الإمام النووي في كتابه العظيم (رياض الصالحين).

وفيه استحباب المصافحة عند اللقاء، والمصافحة مأخوذة من الصفحة، أي: صفحة اليد وراحة اليد ووجه اليد، بمعنى أنه تلتقي صفحة يدك مع صفحة يد صاحبك حين تسلم عليه.

فيستحب المصافحة، وجاء في القرآن: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء:٨٦] والتحية: هي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، فتحيي بأحسن منها وتردها، سواء تسلم دون أن تمد يدك أو تسلم وتمد يدك، والأفضل أن تمد يدك وتصافح؛ لأن هذا فيه ثواب كما جاء في هذه الأحاديث.