Skip to content

شرح رياض الصالحين - حطيبة الوضوء مما مست النار

شرح رياض الصالحين - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٦٩/ ١١

الوضوء مما مست النار

قد كان الحكم الشرعي أن ما مسته النار يجب فيه الوضوء ونسخ هذا الحكم، وكان الأمر في آخر حياة النبي ﷺ عدم الوضوء مما مسته النار.

وسأل سعيد بن الحارث جابر بن عبد الله ﵁ عن الوضوء مما مست النار فقال: قد كنا زمن النبي ﷺ لا نجد مثل ذلك الطعام إلا قليلاً، الطبيخ الذي يوضع تضعوه على النار والخبز فإذا وجدناه لم يكن لنا مناديل إلا أكفنا وسواعدنا وأقدامنا، يعني: ما كان كلهم كان معهم مناديل إلا القليل منهم، ولم يكن عندهم، الماء الكثير، وكانوا يستعذبون للنبي ﷺ ماء من بعض الآبار البعيدة عن المدينة والتي فيها مياه عذبة طيبة، وكان يدخل إلى بستان لـ أبي طلحة ﵁ به ماء عذب يشرب منه النبي صلوات الله وسلامه عليه.

فالمياه التي يغسلوا فيها أيديهم كانت قليلة، فلم يجدوا ماء يغسلوا فيها أيديهم، فمن انتهى من الأكل لحس يده ثم مسح اليدين بعضها مع بعض أو مسح يده في المنديل، ثم يصلي ولا يتوضأ.

فالدين يكون لجميع الناس لمن يجد ولمن لا يجد، ويعلم الجميع الاقتصاد وأداء العبادة.