Skip to content

شرح رياض الصالحين - حطيبة شرح حديث العرباض: (وعظنا رسول الله موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون)

شرح رياض الصالحين - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٦٠/ ٧

شرح حديث العرباض: (وعظنا رسول الله موعظة وجلت منها القلوب وذرفت منها العيون)

من أحاديث الباب حديث العرباض بن سارية ﵁ قال: (وعظنا رسول الله ﷺ موعظة وجلت منها القلوب، وذرفت منها العيون)، وذكر الحديث، وهو حديث طويل وتقدم قبل ذلك، لكن الغرض من هذا الحديث أن موعظة النبي ﷺ موعظة عظيمة، رقت لها قلوب أصحابه رضوان الله تعالى عليهم فبكوا من ذلك.

قال: (وجلت منها القلوب) أي: خشعت واقشعرت قلوب الناس وجلودهم.

(وذرفت منها العيون) يعني: بكى أصحاب النبي ﷺ.

قال: (فقلنا كأنها موعظة مودع فأوصنا يا رسول الله! قال: أوصيكم بتقوى الله)، فبدأ النبي ﷺ بتقوى الله ﵎، قال: (والسمع والطاعة، وإن تأمر عليكم حبشي كأن رأسه زبيبة، فإنكم سترون بعدي خلافاً كثيراً فعليكم بسنتي)، فأمرهم بالتمسك بسنته وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعده، ووعظهم ﷺ فأمرهم بالمحافظة على أهل بيته صلوات الله وسلامه عليه.

والغرض: أن هذه الموعظة وصفها هذا الصحابي الجليل بأنها موعظة بليغة، فعلى هذا فينبغي للإنسان حين يعظ الناس أن تكون موعظته بما قاله النبي ﷺ، فإنها أعظم المواعظ بعد كتاب الله ﷿.

نسأل الله ﷿ أن يعيننا على ذكره وشكره وحسن عبادته.

أقول قولي هذا وأستغفر الله العظيم.

وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.