Skip to content

شرح رياض الصالحين - حطيبة شرح حديث: (يا عبد الرحمن بن سمرة! لا تسأل الإمارة)

شرح رياض الصالحين - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٥٥/ ٥

شرح حديث: (يا عبد الرحمن بن سمرة! لا تسأل الإمارة)

عن عبد الرحمن بن سمرة ﵁ قال: قال لي رسول الله ﷺ: (يا عبد الرحمن بن سمرة! لا تسأل الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن غير مسألة أعنت عليها)، أي: لا تطلب أن تكون أميراً على مجموعة صغيرة، أو أميراً على بلد صغير أو كبير، لا تطلب أن تكون أميراً، فإذا أُمَّرت فإن الله سبحانه سيعينك، فلا تطلب شيئاً لعلك لا تكون أهلاً له، أو لعله يكون فتنة لك، قال: (لا تطلب الإمارة، فإنك إن أعطيتها عن غير مسألة، أعنت عليها)، يعلمنا النبي ﷺ أن طالب الشيء قد لا يعان عليه، وهنا يقول الإمام النووي يقول في أول الباب: إذا لم يتعين عليك، إذاً: هناك فرق بين إن تعين عليك، وإن لم يتعين عليك ذلك، وتعين هنا بمعنى: صار فرض عين عليه، أي: لا يصلح لها إلا هو، إذاً: في هذه الحالة هو معذور أن يقول: أنا أصلح لها، ولكن إذا وجد غيره يقوم بهذا الأمر، فلا يطلبه وليتركه لله ﷾.

قال: أو تدع حاجة إليه، أي: إذا دعت الحاجة إلى ذلك، والناس لم يجدوا إلا هذا، فهو معذور في هذا الشيء، وهنا قال ﷺ: (إنك إن أعطيتها -أي: الإمارة فكنت أميراً على الناس- عن غير مسألة أعنت عليها، وإن أعطيتها عن مسألة وكلت إليها)، وطالب الإمارة العادة أنه لا يعان عليها، ولهذا قال: (وكلت إليها) أي: تركت ونفسك إليها، أي: لن يعينك عليها.