Skip to content

شرح رياض الصالحين - حطيبة صفة فراش النبي ﷺ وتقشفه هو وأصحابه

شرح رياض الصالحين - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٥/ ١٣

صفة فراش النبي ﷺ وتقشفه هو وأصحابه

وعن عائشة ﵂ في صحيح البخاري قالت: (كان فراش رسول الله ﷺ من أُدَمٍ حشوه ليف).

أي: كان فراشه من جلد بعير، والحشو الذي بداخله ليس قطناً، بل هو ليف.

وفي صحيح مسلم عن ابن عمر ﵄ قال: (كنا جلوساً مع رسول الله ﷺ إذ جاء رجل من الأنصار فسلم عليه ثم أدبر الأنصاري، فقال رسول الله ﷺ: يا أخا الأنصار كيف أخي سعد بن عبادة؟ فقال: صالح، فقال النبي ﷺ: من يعوده منكم) لأن سعد بن عبادة كان مريضاً وهو سيد الخزرج ﵁.

قال: (فقام النبي ﷺ وقمنا معه، ونحن بضع عشرة ما علينا نعال ولا خفاف ولا قلانس ولا قمص، نمشي في تلك السباخ حتى جئناه).

فقوله: (ولا قلانس) أي: لا يلبسون غطاء الرأس، ولا قمصاً ولا نعالاً يعني: كان الذي معهم إزار وكساء، قال: (نمشي في تلك السباخ) والسباخ: الأرض التي لا تنبت زرعا، وأرض سبخة أي: طينة مالحة لا تنبت شيئاً فهي رملية، يمشون على أرجلهم فيها.

قال: (حتى جئنا، فاستأخر قومه مِنْ حَولِه، حتى دنا رسول الله ﷺ وأصحابه الذين معه).