Skip to content

شرح رياض الصالحين - حطيبة وفاة النبي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في دين

شرح رياض الصالحين - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٣٥/ ١٠

وفاة النبي ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في دين

من الأحاديث: حديث في الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: (توفي رسول الله ﷺ ودرعه مرهونة عند يهودي في ثلاثين صاعاً من شعير).

هذا النبي ﷺ أفضل الخلق وسيد ولد آدم وحبيب رب العالمين صلوات الله وسلامه عليه يموت مديوناً، ولكنه جعل وفاء هذا الدين رهناً، أي أنه إذا لم يدفع أخذ الرهن الذي وضعه النبي ﷺ، ورهنه كان درعاً، فالنبي ﷺ مات ودرعه مرهونة عند رجل يهودي.

قالت: (مات النبي ﷺ ودرعه مرهونة على ثلاثين صاعاً من شعير) والصاع: كيلوان ونصف من الشعير تقريباً، يعني: مات النبي ﷺ وهذه الدرع مرهونة في ثلاثين صاعاً، أي: حوالي خمسة وسبعين كيلو من الشعير.

فهذا القدر من الشعير كان يأتي به النبي ﷺ لأهله ويرهن درعه ﷺ مقابل هذا القدر من الشعير، ليس من الفواكه مثلاً، وليس من الأشياء الغالية من الثياب ونحوها، وإنما في قوت، يا ترى هل كان النبي ﷺ هيناً على الله ﷾ حتى يموت وهو آخذٌ طعاماً يأكله هو وأهله بالدين ﵊؟ لا، ولكن أراد الله ﷿ أن يرينا حقارة هذه الدنيا، وأنه لا قيمة لها، فلو كان لها قيمة لأعطاها لنبيه ﷺ، ولكن لا قيمة لهذه الدنيا عند رب العالمين.