شرح رياض الصالحين - حطيبة
Printed page ٣٣/ ١٠
الدنيا ظل زائل
وعن ابن مسعود ﵁ قال: (نام رسول الله ﷺ على حصير، فقام وقد أثر في جنبه، فقلنا: يا رسول الله! لو اتخذنا لك وطاءً؟ فقال: ما لي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها).
لا بد أن نقتدي بالنبي ﷺ في أقواله وأفعاله صلوات الله وسلامه عليه حيث يقول: (ما لي وللدنيا؟ إنما أنا كراكب استظل تحت شجرة) إنسان مسافر طوال اليوم تعب فنزل تحت شجرة واستظل، فهل يستظل طوال عمره تحت الشجرة؟ لا، وإنما يستريح قليلاً ثم يركب ويكمل طريقه، كذلك النبي ﷺ هنا لما نام على حصير أثر في جنبه، فلما نظروا شيئاً ليناً بدلاً عن الحصير يفرش تحته ﷺ قال: (ما لي وللدنيا؟ ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها).