شرح رياض الصالحين - حطيبة
Printed page ٣٢/ ١٦
زهد النبي ﷺ في الدنيا
جاء عن عمرو بن الحارث، وهو أخو جويرية بنت الحارث أم المؤمنين ﵂ أنه قال: (ما ترك رسول الله ﷺ عند موته ديناراً ولا درهماً ولا عبداً ولا أمة، ولا شيئاً إلا بغلته البيضاء التي كان يركبها، وسلاحه للجهاد في سبيل الله وأرضاً جعلها لابن السبيل صدقة).
فكانت هذه الأشياء هي تركة النبي صلوات الله وسلامه عليه، فكل ما تركه شيء يسير كان يعده للجهاد في سبيل الله، وترك أرضاً فكانت صدقة، فليأتس المؤمن برسول الله ﷺ، وإذا حصل من الدنيا شيئاً فليؤد حق الله ﷿ فيما أخذه منها، ولا يطمع في الدنيا وليكن في الدنيا، كأنه غريب أو عابر سبيل.