Skip to content

شرح رياض الصالحين - حطيبة جرم من أخذ حق الغير كاذبا

شرح رياض الصالحين - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٤/ ٧

جرم من أخذ حق الغير كاذباً

وعن أم سلمة ﵂ عن النبي ﷺ أنه قال: (إنما أنا بشر وإنكم تختصمون إلي، ولعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض فأقضي له بنحو ما أسمع).

هذا قضاء القاضي في الدنيا، يقول الفقهاء: إن حكم القاضي لا يغير من باطن الأمر شيئاً، حتى لو كان هذا القاضي النبي ﷺ.

النبي ﷺ يحكم بالظاهر، لكن الذي يأتي يشتكي قد يكون كذاباً في الذي يقوله، ولذلك يقول النبي ﷺ: (لعل بعضكم أن يكون ألحن بحجته من بعض)، يعني: يأتي إلي اثنان يختصمان أحدهما يعرف كيف يتكلم والثاني لا يعرف؛ فأقضي أنا حسب ما أسمع وحسب الشهود الذين أمامي، ولكن في باطن الأمر قد يكون الذي قضيت له كذاباً، يا ترى فهل تغيرت القضية؟

الجواب

لا.

حتى لو قال له النبي ﷺ: خذ هذا المال، فليس من حقه أن يأخذ هذا المال وليس ملكه.

فيقول لنا النبي ﷺ: (فمن قضيت له بحق أخيه فإنما أقطع له قطعة من النار).

يعني: الذي أعطيه مال أخيه وهو عارف أنه سيأخذ المال ظلماً، فهذا يأخذ قطعة من النار والعياذ بالله!