Skip to content

شرح رياض الصالحين - حطيبة فضل سورة الكهف

شرح رياض الصالحين - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٩٥/ ١١

فضل سورة الكهف

روى الإمام مسلم عن أبي الدرداء أن رسول الله ﷺ قال: (من حفظ عشر آيات من أول سورة الكهف عصم من الدجال)، هذه السورة العظيمة يستحب أن تواظب عليها في كل ليلة جمعة، أو كل يوم جمعة، وإذا استطعت أن تقرأها ليلة الجمعة يوم الخميس بعد المغرب فافعل، وإذا استطعت أن تقرأها بعد فجر يوم الجمعة قبل غروب الشمس فافعل ذلك، فقد جاء عن النبي ﷺ أن الذي يقرؤها يجعل الله ﷿ له نوراً عظيماً جداً من مكانه إلى بيت الله الحرام، نور عظيم جداً يجعله لك الله سبحانه، وأنت أقل نور ينفعك، فكيف بمثل هذا النور إذا جئت به في ظلمات يوم القيامة، وأنت أمامك نور من مكانك إلى بيت الله الحرام؟! كيف تسير يوم القيامة وأمامك هذا النور! تكون آمناً يوم القيامة، ولا تحتاج أن تقول لأحد: أعطني نوراً، فقد أعطاك الله ﷿ بفضل هذه السورة النور العظيم، هذا فضل قراءتها في يوم الجمعة أو ليلة الجمعة.

ولها فضل آخر وراء ذلك لو ظهر الدجال، وفتنته فتنة عظيمة جداً، يفتن الناس بما يظهره من خوارق تحير العقول، وتجعل الناس يتبعونه فيما يقول ويدعوهم إليه.

فالنبي ﷺ يأمرك أن تحفظ أول عشر آيات من سورة الكهف، وأولها: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَلْ لَهُ عِوَجَا﴾ [الكهف:١] تحفظ أول عشر آيات أو آخر عشر آيات من سورة الكهف، ففي رواية قال: (من حفظ آخر سورة الكهف عصم من الدجال) والأفضل أن تحفظها كلها، فاحفظ هذه السورة العظيمة.