Skip to content

شرح رياض الصالحين - حطيبة النفقة على الأهل والعيال أفضل النفقات وأعظمها أجرا

شرح رياض الصالحين - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ١٢/ ٣

النفقة على الأهل والعيال أفضل النفقات وأعظمها أجراً

هنا ذكر الإمام النووي ﵀ حديث أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: (دينار أنفقته في سبيل الله، ودينار أنفقته في رقبة، ودينار تصدقت به على مسكين، ودينار أنفقته على أهلك، أعظمها أجراً الذي أنفقته على أهلك).

انظر عظمة ربنا ﷾، وأنت عند إنفاقك تريد أن تفرح أهلك وتريد أن تطعم زوجتك وعيالك، وهو أحب إليك من إنفاقه على غيرهم، ومع ذلك فهو أكثر أجراً من إنفاقك الدينار في الجهاد في سبيل الله ﷿، ومن إنفاقه في تحرير رقبة، وكذلك من التصدق به على مسكين.

فإذاً: أعظمها أجراً ما تنفقه على أهلك، طالما أنك تنفقه لتعف به نفسك وتعف به أهلك، وتمنعهم عن سؤال الناس، لكن على الإنسان أن ينفق على أهله بسماحة وهو محب للإنفاق، من غير تبذير ولا إسراف، وإنما يضع الأشياء في مواضعها.

وعن أم سلمة قالت: قلت: (يا رسول الله! هل لي أجر في بني أبي سلمة أن أنفق عليهم؟)، عيال أم سلمة من أبي سلمة ﵄، وأم سلمة كان قد تزوجها أبو سلمة وتوفي عنها، وعوضها الله ﷿ من هو أفضل من أبي سلمة فقد تزوجها رسول الله ﷺ، وكان لها مال ﵂، فتسأل النبي ﷺ: (هل لي أجر أن أنفق على أولاد أبي سلمة)، الذين هم عيالها هي (فقال النبي ﷺ لها: نعم، لك أجر ما أنفقت عليهم).

أي: كلما أنفقت على عيالك لك الأجر في ذلك.

إذاً: ليس الرجل فقط له الأجر حين ينفق على عياله، والمرأة أيضاً إذا أنفقت على عيالها لها الأجر من الله ﷾.