Skip to content

شرح رياض الصالحين - حطيبة أعظم سورة في القرآن هي سورة الفاتحة

شرح رياض الصالحين - حطيبة

أحمد حطيبة

Printed page ٩٤/ ١٣

أعظم سورة في القرآن هي سورة الفاتحة

جاء عن أبي سعيد بن المعلى ﵁ أنه كان يصلي في المسجد، فناداه النبي ﷺ فلم يرد، فأسرع في صلاته وذهب إلى النبي ﷺ؛ لأنه يعلم أن معنى قول الله: ﴿وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾ [البقرة:٢٣٨] أنه لا يقطع صلاته حتى ينتهي منها، فقال له النبي ﷺ: (ما منعك أن تجيبني؟ قال: كنت في صلاة)، وظن أن النبي ﷺ كغيره، ولم يعلم أن النبي ﷺ له حكم آخر في صلاة النافلة، وهو وجوب إجابة النبي ﷺ وقطع صلاة النافلة؛ لأن الصلاة نافلة، وإجابة النبي ﷺ واجبة، فإذا تعارضا فيجب عليه إجابة النبي ﷺ، والخروج من النافلة، فقال له النبي ﷺ: (ألم يقل الله ﷿: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ﴾ [الأنفال:٢٤]).

أي: أليس الله قال هكذا؟ ثم علمه النبي ﷺ، فقد أراد أن يعلمه ما يحيا به، وما يملأ قلبه نوراً، فقال له ﷺ: (ألا أعلمك أعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد؟ قال: فأخذ بيدي فلما أردنا أن نخرج قلت: يا رسول الله! إنك قلت: لأعلمنك أعظم سورة في القرآن، فقال النبي ﷺ: (الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ) هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته).

إذاً: فأعظم سورة في كتاب الله -وكل القرآن عظيم- هي سورة الفاتحة، وقد قال النبي ﷺ هنا: (هي السبع المثاني)، أي: تثنى وتكرر الفاتحة في كل صلاة، وفي كل ركعة تُقرأ، وهذا معنى تثنيتها، أي: تكررها، ففي كل صلاة فريضة أو نافلة تقرأ فاتحة الكتاب، فقال: (هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته) صلوات الله وسلامه عليه.

وفي هذا الحديث: أن المؤمن يحرص على هذه السورة العظيمة، فيقرؤها في الصلاة وفي غير الصلاة.