Skip to content

الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان [٤] المؤمنون المتقون في درجات الجنة بحسب إيمانهم وتقواهم

الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان

ياسر برهامي

Printed page ٤/ ٢

المؤمنون المتقون في درجات الجنة بحسب إيمانهم وتقواهم

قال المؤلف رحمه الله تعالى: (والجنة درجات متفاضلة تفاضلا عظيماً، وأولياء الله المؤمنون المتقون في تلك الدرجات بحسب إيمانهم وتقواهم، قال الله ﵎: ﴿مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ عَجَّلْنَا لَهُ فِيهَا مَا نَشَاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاهَا مَذْمُومًا مَدْحُورًا * وَمَنْ أَرَادَ الآخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا * كُلًّا نُمِدُّ هَؤُلاءِ وَهَؤُلاءِ مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا * انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء:١٨ - ٢١] فبين الله ﷾ أنه يمد من يريد الدنيا ومن يريد الآخرة من عطائه، وأن عطاءه ما كان محظوراً من بر ولا فاجر).

أي: ليس ممنوعاً منه بر ولا فاجر، بل يعطى منه المؤمن والكافر، قال تعالى: ((وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا)) أي: عطاؤه لكل الخلق، كلهم خلقهم الله ورزقهم.

ثم قال تعالى: ﴿انظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَلَلآخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَاتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾ [الإسراء:٢١] فبين الله سبحانه أن أهل الآخرة يتفاضلون فيها أكثر مما يتفاضل الناس في الدنيا، وأن درجاتها أكبر من درجات الدنيا.