فتاوى منوعة - الراجحي
حكم قراءة سورة الأعراف في صلاة المغرب
السؤال
هل قراءة سورة الأعراف في صلاة المغرب سنة؟
الجواب
فعلها النبي ﷺ مرة واحدة، فلا يقال: إنها سنة مستمرة، بل يقال: إن فعلها جائز، فلو فعلها الإنسان وأخبر المصلين بذلك، أو كان إماماً لجماعة معروفين لا يزيدون ولا ينقصون، أو كانوا في برية أو في مزرعة وقال: نريد أن نفعل مثلما فعل النبي ﷺ ونقرأ سورة الأعراف فلا بأس.
أما أن يقرأها بدون أن يخبر الناس فهذا فيه مشقة على الناس وقد يكون فتنة لبعضهم، والنبي ﷺ إنما فعلها مرة واحدة، فإذا أراد الإنسان أن يفعلها فلابد أن يخبر الناس، ولابد أن يكونوا جماعة محدودين.
ويكفي إعلام الناس بأنه ﷺ فعلها، ولاسيما في هذا الزمان الذي لا يتحمل الناس فيه هذا؛ والأعراف جزء وربع، والناس الآن في صلاة الفجر كثير منهم يشكو الأئمة، فإذا قرأ الإمام وجهاً أو وجهين تجد من يقول: أطال الإمام علينا، ويشكونه، مع أن السنة أن يقرأ من الستين إلى المائة، فكيف لو قرأت في المغرب سورة الأعراف وهي جزء وربع؟! فقد يكون ذلك لبعضهم فتنة وخاصة في هذا الزمان، بل ربما يقطع أكثرهم الصلاة وينصرفون.
والنبي ﷺ قال لـ معاذ: (أفتان أنت يا معاذ؟!)، فالمقصود: أن النبي فعلها مرة واحدة، فإذا أراد الإمام أن يفعلها وكان المأمومون جمعاً محدودين وأخبرهم ووافقوا فلا بأس.