Skip to content

فتاوى منوعة - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ١١/ ٢٢

هدي النبي ﷺ في صيام شعبان

السؤال

ما هو هدي النبي ﷺ في شهر شعبان وما حكم الصيام بعد الخامس عشر منه؟

الجواب

كان النبي ﷺ كما جاء في الأحاديث: يصوم شعبان إلا قليلاً، وربما صام شعبان كله، وربما أفطر أياماً منه.

قال بعض العلماء: إنه ﵊ كان يكون عليه من الأيام من الأشهر الأخرى فلا يتفرغ إلا في شعبان، وقال آخرون: إن هذا فيه دليل على صوم شعبان، وأن النبي ﷺ يصوم كثيراً منه، فإذا صام الإنسان من أول الشهر له أن يستمر إلى آخر الشهر أو قريباً منه، أما إذا انتصف الشهر فلا يصوم لما ثبت من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبي هريرة ﵁ أن النبي ﷺ قال: (إذا انتصف شعبان فلا تصوموا)، وهذا الحديث صححه جمع من أهل العلم وضعفه آخرون.

والصواب: أنه صحيح، وهو محمول على ما إذا كان الإنسان يريد أن يصوم بعد النصف فلا يصم حماية لشهر رمضان، وهو مثل الحديث الآخر: (لا تقدموا رمضان بصوم يوم ولا يومين، إلا رجل كان يصوم صوماً فليصمه)، إلا إنسان له عادة كأن يصوم الإثنين والخميس فله أن يصوم ولو بعد النصف أو يصوم أياماً من رمضان الماضي أو يصوم نذراً، فهذا لا بأس، لكن الذي يريد أن يصوم الإثنين والخميس وليس له عادة، وليس عليه أيام من رمضان الماضي ولا نذر، ويريد أن يتطوع بعد النصف نقول له: لا تتطوع حماية لشهر رمضان، ولا تقدم رمضان بعد النصف إلا إذا كنت تصوم الإثنين والخميس حتى ولو كان آخر يوم من شعبان صوم عادة، أو كان عليك من أيام رمضان الماضي بنية قضاء الصيام الماضي أو نذر أو كفارة فلا بأس، أما أن تتطوع تطوعاً مطلقاً فلا يجوز، أو كان الإنسان صام من أول الشهر واستمر إلى آخره فلا بأس، أما إذا أفطر حتى جاء النصف، ثم لما جاء النصف كان صومه الآن تطوعاً، فالصواب أنه ممنوع، وأن الحديث صحيح في هذا.