Skip to content

فتاوى منوعة - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٩/ ٣٢

استبراء النبي ﵌ لصفية

السؤال

هل دخل ﷺ بـ صفية ولم يستبرئها؟

الجواب

في الرواية أنه استبرأها، ولهذا جاء أن أم سليم أهدتها له حين حلت له، فلما حلت له دخل بها من الليل، وفي الحديث من الأحكام: جواز عتق الأمة وجعل عتقها صداقها، ولهذا سأل ثابت أنس: ما أصدقها الرسول؟ قال: (أصدقها نفسها)، فإذا كان الإنسان عنده جارية أو أمة وأعتقها وجعل عتقها صداقها صح ذلك، فنفس العتق هو الصداق، ولا يدفع لها شيئاً، غير أن يقول مثلاً: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك، ويجوز بهذا أن يتزوجها هو، وهو وليها، فالنبي ﷺ أعتق صفية وجعل عتقها صداقها.

والمهر هو نفس العتق، ولهذا سُئل أنس: يا أبا حمزة! ما أهداها؟ قال: أهداها نفسها، أي: أعتقها وجعل عتقها صداقها.

وفيه أن النبي ﷺ استبرأها ولهذا قال في الحديث: إنه أهدتها له أم سليم من الليل لما حلت له فجهزتها وأهدتها له، والصحابة اختلفوا وقالوا: هل هي أمة أو أم من أمهات المؤمنين؟ فقالوا: عندنا دليل، إن حجبها النبي ﷺ فهي من أمهات المؤمنين، وإن لم يحجبها فهي أمة.

قال أنس: (فلما دخل عليها النبي ﷺ حوى بردائه وحجبها عن الناس) فعرفوا أنها من أمهات المؤمنين، ولو كانت أمة لما حجبها.

والرجل في الوليمة بالخيار: إن شاء فعل الوليمة قبل العرس وإن شاء بعده، فالأمر في هذا واسع، لكن في الحديث أنه في الصباح بعد أن دخل بها بسط نطعاً وجعل الناس يأتون بالطعام وهو يقول: من عنده تمر؟ من عنده سمن؟ من عنده أقط؟ وجمع ذلك في مكان واحد، وأكل الناس منه، فكانت وليمة للنبي ﷺ.