فتاوى منوعة - الراجحي
حكم الاغتسال عرياناً
السؤال
هل هناك مانع في تعري الإنسان داخل الحمام للغسل؟
الجواب
ليس هناك مانع، وإلا لاقتضى أن يلوث الإنسان ثوبه بالماء، ولقد كان النبي ﷺ يغتسل ويخلع ثوبه، وثبت في صحيح البخاري أن موسى ﵊ اغتسل عرياناً، ففر الحجر بثوبه، وذلك أن بني إسرائيل كانوا يتساهلون في العورات، وكان موسى ﵇ حيياً لا يظهر من عورته شيئاً للناس، فقالوا: إن تشدد موسى في عدم إظهار عورته للناس فيه دليل على أن به عيباً، وأنه كبير الخصيتين! فالله تعالى أراد أن يبرئه، فخلع ثوبه يوماً ووضعه على حجر، وجعل يغتسل عرياناً، ففر الحجر بثوبه، وجعل يتبعه موسى، وقال: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتى مر على بني إسرائيل فرأوه، فقالوا: سليم ليس فيه عيب، ثم نزل الحجر بثوبه، فجعل موسى يضربه بعصاه من شدة حنقه عليه، فتأثر الحجر، وهذا هو سبب نزول هذه الآية: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا﴾ [الأحزاب:٦٩].
فدل هذا على جواز اغتسال الإنسان عرياناً إذا لم يكن عنده أحد.