Skip to content

فتاوى منوعة - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٤/ ٣٤

حكم أجرة الحجام

السؤال

كسب الحجام كيف يكون خبيثاً والنبي ﷺ أعطى من حجمه عطاء؟

الجواب

الخبث له معنيان: المعنى الأول أنه حرام، كقوله: (مهر البغي خبيث، وحلوان الكاهن خبيث)، فمهر البغي: وهي الأجرة التي تأخذها على الزنا، هذا حرام، وحلوان الكاهن: وهو أجرته على الكهانة، هذا حرام، سمي حلوان؛ لأنه يأخذه حلواً بدون مشقة.

أما كسب الحجام فهو خبيث بمعنى كسب رديء، والدليل على أنه مكروه: (أن النبي ﷺ احتجم وأعطى الحجام أجرته)، هذا هو الصارف له؛ ولهذا استدل ابن عباس على أنه قال: (لو كان حراماً لما أعطى النبي ﷺ الحجام أجرته).

فينبغي للحاجم ألا يجعل كسبه في الأكل ولا في الشرب، بل يجعله في علفه للدواب أو في الحطب، وما أشبه ذلك، فلا يجعله في شيء يلبسه أو في شيء يأكله؛ لأنه كسب رديء، لكنه ليس حراماً؛ لأن النبي ﷺ حجمه أبو طيبة فأعطاه كذا وكذا من الشعير، وأمر مواليه أن يخففوا عنه.