Skip to content

فتاوى منوعة - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٢٢/ ٢

الجمع بين حديث: (الدنيا ملعونة) والنهي عن سب الدهر

السؤال

كيف يجمع بين حديث: (الدنيا ملعونة) إلى آخره، وبين حديث: (لا تسبوا الدهر)؟

الجواب

قوله: (الدنيا ملعونة ملعون ما فيها) ليس سبباً للدهر، بل المعنى أنها مذمومة، فالمراد باللعن الذم، وهي مذمومة، فقد ذمها الله في القرآن والسنة، قال تعالى: ﴿وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ﴾ [آل عمران:١٨٥]، فهذا ذم لها، ومنه قول الله تعالى: ﴿وَالشَّجَرَةَ الْمَلْعُونَةَ فِي الْقُرْآنِ﴾ [الإسراء:٦٠]، وهي شجرة الزقوم، ذمها الله، والمراد باللعن هنا: الذم.

وقوله: (إلا ذكر الله وما والاه وعالم أو متعلم)، أي أن العبادات والتعلم والتعليم وما يراد به وجه الله كله مستثنى، وما عداه فهو مذموم، فعلى هذا ليس هناك أي إشكال.