Skip to content

شرح الاقتصاد في الاعتقاد - الراجحي

عبد العزيز بن عبد الله الراجحي

Printed page ٥/ ٢١

إثبات صفتي العجب والبغض لله من السنة النبوية

العجب صفة ثابتة بالسنة المطهرة، كما في حديث أبي هريرة: (عجب الله من قوم يدخلون الجنة بالسلاسل) رواه البخاري في كتاب الجهاد، ورواه الإمام أحمد في المسند وأبو داود.

وثبت أيضاً في صحيح البخاري في قصة الأنصاري الفقير الذي استضاف ضيف النبي ﷺ، فقد أتى النبي الضيف، فبعث يسأل أزواجه عليه الصلاة وسلم عن طعام له في بيوته فما وجد فيها شيئاً، (فقال النبي ﷺ: من يضيف هذا وله الجنة؟ فقال رجل من الأنصار: أنا أضيفه يا رسول الله! فذهب به إلى امرأته، فقال: أكرمي ضيف رسول الله، قالت: والله ما عندنا إلا طعام الصبيان، فقال: نوميهم.

فنومتهم، ثم أطفأت السراج، وأوهموه أنهم يأكلون معه، وجعل الضيف يأكل حتى شبع، وأصبح الرجل وامرأته طاويين، فلما أصبح جاء إلى النبي ﷺ فقال له النبي ﷺ: لقد عجب الله -أو ضحك الله- من صنيعكما بضيفكما البارحة).

وأيضاً جاء في القرآن في بعض القراءات في سورة الصافات في قوله تعالى: ﴿بَلْ عَجِبْتُ وَيَسْخَرُونَ﴾ [الصافات:١٢]، بضم التاء من عجبت، وهي دليلٌ على صفة العجب لله ﷿.

وكذلك أيضاً جاءت صفة البغض وهي تقابل المحبة وهي ثابتة في الحديث قال: (إن الله إذا أحب عبداً دعا جبريل: إني أحب فلان فأحبه) وفيه: (وإذا أبغض عبداً دعا جبريل: إني أبغض فلاناً فأبغضه، قال: فيبغضه جبريل، ثم ينادي في أهل السماء: إن الله يبغض فلاناً فأبغضوه، فيبغضونه، ثم توضع له البغضاء في الأرض) رواه الإمام مسلم في صحيحه.