Skip to content

الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها كتاب العدد

الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها

الهذلي، أبو القاسم

Printed page ١٠٢

كتاب العدد

اعلم أن قومًا جهلوا العدد فقالوا: ليس بعلم وإنما اشتغل به بعضهم ليروج به سوقه ويتكبر به عند الناس ودق في ذلك علي بن الفضل الرَّازِيّ وهذا جهل من قائله لم يعلم مواقع العدد وما يحتوي عليه من العلم، وأنا أبين ذلك إن شاء الله، من ذلك أن ابن مسعود ﵁ قال: العدد مسامير القرآن، وهكذا روى أن علي ﵁ أنه ذكر العدد وهو عدد أهل الكوفة وجعل الْحَجَّاج لكل آية علامة حتى جعل القرآن أخماسًا وأعشارًا ولو لم يكن علمًا لما اشتغل به في زمن الصحابة وليدعوا الْحَجَّاج بما فعل يدل عليه أنه حسب النصف، والثلث، والربع والخمس، والسدس، والسبع بالآيات فقال: القرآن كله ست ألف ومائتان وأربع وخمسون أو ست وخمسون في عدد أهل حمص، وفي عدد أهل الكوفة ست آلاف ومائتان وست وثلاثون وفي عدد ابن الجهم عن أهل الشام وتسع وعشرون، وفي عدد هشام وغير ذلك ست وعشرون وفي عدد يحيى بن الحارث خمس وعشرون، وفي عدد أيوب بن تميم أربع وعشرون، وفي