Skip to content

الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها فصل في ذكر قراء أهل مكة

الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها

الهذلي، أبو القاسم

Printed page ٦٥

والقرآن والنحو والعربية فأجاب فيها كأنه في قلوب العرب، قال أَبُو عَمْرٍو: إن نحن فيمن مضى إلا كنقل في أصول نخل طوال، يصغر نفسه عند نفسه حتى لا يدركه أي كبر، وقد ترأس في زمان الحسن، قال أَبُو عَمْرٍو: لما خرجت خوفا من الْحَجَّاج فمارست العرب سنين، وأخذت من ألفاظها وغرائبها وعجائبها، فبينا أنا أسير إذا براكب ينشد هذا البيت:

ربما يجزع النفوس من الأمن ... لها فرجة مثل حل العقال

فقلت: مهيم قال: مات الْحَجَّاج، قلت: واللَّه لا أدري أفرحي بما بشرتني بموت الْحَجَّاج أو بالبيت؛ لأنه لما قرأ عرفة فقال له الْحَجَّاج: من أين لك وهلا قرأت غرفة فهرب فأعجب أَبُو عَمْرٍو بالفرجة على وزن الغرفة وبموت الْحَجَّاج، فرجعت إلى البصرة فراودني الأمير في مناظرة الخليل، فقال الخليل: إني شيخ وعلمي عتيق فربما يقع علي النسيان وأَبُو عَمْرٍو شاب علمه طري فتكاكأ عن مناظرته كيف بك بمن لم يناظره الخليل، وقال أَبُو عَمْرٍو: واللَّه ما قرأت حرفا إلا بأثر إلا قوله: (إِنْ هَذَانِ) فوجدت الناس قد سبقوني إليه، قلت: يعني نصر بن عَاصِم، واقتدت أئمة البصرة به مع كمالها في العربية والنحو واللغة والقرآن والكلام والحديث ألا ترى أن الأصمعي قال: كان أبو عمرو يختلس إذا تكلم، قال أبو زيد: ما ما رأيت كأَبِي عَمْرٍو ألا ترى كيف لقب سيد