Skip to content

الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها كتاب فضائل القرآن فصل في فضل المقرئين السبعة ومن تبعهم

الكامل في القراءات العشر والأربعين الزائدة عليها

الهذلي، أبو القاسم

Printed page ٤٦

أربعة كعبد الله بن عياش، وابن عباس، وأبي هريرة، ونافع قرأ عليه وعلى غيره حتى إنه ترك من قراءة أبي جعفر سبعين حرفًا وانتهت إليه قراءات المهاجرين والأنصار فاختار منها ولم يختر أبو جعفر بل قرأه على ما أقرئ ولم يميز حتى أنه قرأ يومًا (لَنُحَرِّقَنَّهُ)، فقالوا: ممن أخذت هذا؟ قال: من الْحَجَّاج وهو خطيب على المنبر، فعلموا أنه غفل في ذلك وأوصى نافع بنيه حين حضرته الوفاة بالقرآن، فقال: (فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) وكان نافع من سبي ْأصبهان من محلة يقال لها سبيلان وكنيته أبو عبد الرحمن، وقيل: أبو رويم، وقيل: أبو بكر، وقيل: أبو الحسن نافع بن عبد الرحمن بن أبي نعيم المدني مولى جعونة بن شعوب الليثي حليف حَمْزَة بن عبد المطلب توفى سنة تسع وتسعين ومائة وكان معمرًا أخذ على الناس القراءة سنة خمس وتسعين فأقرأ خمسًا وسبعين سنة في مسجد المدينة.

يتلوه في الجزء الثاني: وفضائل نافع لا تحصى كثرة، وصلى الله على محمد خير خلقه وآله.

* * *