شرح ألفية ابن مالك للعثيمين
إعراب أبو وأخو وحمو وهن بالحروف
قال: (أب أخ حم كذاك).
أي: كالمذكور وهو: ذو بمعنى صاحب والفم إذا انفصلت منه الميم.
كذاك يعني: أنها ترفع بالواو، وتنصب بالألف، وتجر بالياء.
وهن: أيضاً من الأسماء الستة؛ لأن ابن مالك ذكر ستة أسماء، لكنه فصلها عن أب وأخ وحم لما سيتبين.
حم: يقولون إنه كناية عما يستقبح ذكره، فهو كناية مثلاً عن: الفرج، عن الغائط، عن البول، عن العيب.
وفي كلام علي ﵁ حين بلغه عن ابن عباس ما بلغه قال: ما أسقط ابن أم الفضل على الهنات! يعني: على العيب، وذلك أن الشيعة الذين سموا في الأخير رافضة جاءوا علي بن أبي طالب وقالوا له: أنت الله! يقصدون إضلال هذه الأمة لتقع في الشرك.
فأمر ﵁ بالأخاديد فخدت، ثم أمر بها فملئت حطباً، ثم أمر بإيقادها فأوقدت، ثم أمر بإلقائهم في هذه النار، وذلك لعظم بدعتهم والعياذ بالله؛ لأنها ضد ما جاء به الرسول ﵊ تماماً، فبلغ ذلك ابن عباس ﵁، فقال: لو كنت علياً لقتلتهم لقول النبي ﷺ: (من بدل دينه فاقتلوه)، ولما أحرقتهم؛ لأن النبي ﷺ قال: (لا يعذب بالنار إلا الله)، فبلغ ذلك علياً فقال: ما أسقط ابن أم الفضل على الهنات! والعيب لا شك أنه يستقبح ذكره.