Skip to content

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين جواز الرفع والنصب في الاسم المصحوب بأل إذا عطف على المنادى

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين

ابن عثيمين

Printed page ٥٥/ ٦

جواز الرفع والنصب في الاسم المصحوب بأل إذا عطف على المنادى

قال المؤلف ﵀: [وإن يكن مصحوب أل ما نسقا ففيه وجهان ورفع ينتقى] معناه: إذا عطفت على المنادى المبني على الضم اسماً مصحوباً بأل ففيه وجهان، ولكن الرفع أفضل، ولهذا قال: (ورفع ينتقى) أي: يختار، ومنه قوله تعالى: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ [سبأ:١٠]، فـ (الطيرَ) فيها قراءتان: بالرفع وبالنصب.

وتقول: يا زيدُ والغلامُ، ويا زيدُ والغلامَ، أما وجه النصب فعطفاً على المحل؛ لأن محل (زيد) النصب، وأما ضمه فللإتباع، قال بعضهم: وما حرك بالإتباع فليس له محل؛ لأنه تابع لما قبله.

فيقال: الواو: حرف عطف.

والغلام: معطوف على زيد منصوب بفتحة مقدرة على آخره منع من ظهورها الإتباع.

إذاً: إذا كان المعطوف على المنادى المضموم محلىً بأل ففيه وجهان، ولكن المؤلف يقول: (ورفع ينتقى) والقراءة المشهورة بالنصب: ﴿يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ﴾ [سبأ:١٠]، لكن النحويين كما قال بعضهم: النحوي كالثعلب تدخل يدك عليه من بابه فيخرج من نافقاء، فقالوا: الطير: على قراءة النصب ليست معطوفة على جبال، بل مفعول لفعل محذوف، أي: وسخرنا له الطيرَ، وهذا في الحقيقة تكلف، والصواب: أنه يجوز الوجهان على السواء؛ لأنه ما دام القرآن ورد بهما جميعاً فالقرآن أفصح الكلام.