Skip to content

شرح ألفية ابن مالك للعثيمين

Printed page: 31/ 4

Text

تغيير صورة الفعل عند إسناده للمفعول قال المصنف رحمه الله تعالى: [فأول الفعل اضممن والمتصل بالآخر اكسر في مضي كوصل واجعله من مضارع منفتحاً كينتحي المقول فيه ينتحى] بين المؤلف هنا تغيير صيغة الفعل الذي بني لما لم يسم فاعله. قوله: (أول): مفعول مقدم، وهو مضاف إلى (الفعل). اضمم: فعل أمر، والنون الساكنة للتوكيد، ولهذا بني فعل الأمر معها على الفتح، لكن نون التوكيد هنا نون خفيفة، وهناك نون ثقيلة مشددة، وقد اجتمع النونان في قوله تعالى: ﴿لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونًا مِنَ الصَّاغِرِينَ﴾ [يوسف:٣٢]. إذاً: اضمم: فعل أمر مبني على الفتح لاتصاله بنون التوكيد الخفيفة، والنون حرف توكيد، والفاعل مستتر وجوباً تقديره أنت. والمتصل بالآخر اكسر: الواو حرف عطف، وهو من باب عطف الجملة على الجملة، والمتصل: مفعول مقدم لاكسر مبني على فتح مقدر على آخره منع من ظهوره مراعاة الروي، وهو آخر الشطر. بالآخر: جار ومجرور متعلق بالمتصل. اكسر: فعل أمر مبني على السكون، وفاعله مستتر وجوباً تقديره أنت. (في مضي كوصل)، في مضي: جار ومجرور متعلق باكسر. كوصل: الكاف حرف جر، ووصل: اسم مجرور بالكاف وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية. يقول ابن مالك: (أول الفعل اضممن)، أي: سواء كان ماضياً أو مضارعاً. فإذا كان الفعل ماضياً أو مضارعاً فلابد من ضم أوله عند بنائه لما لم يسم فاعله، تقول: يُفهَمُ الدرسُ، أُكرِم زيدٌ، يُكرم زيدٌ. إذاً: أول الفعل مضموم على كل حال، سواء كان ماضياً أم مضارعاً، وآخر الفعل في المضارع معرب، وفي الماضي مبني على ما هو عليه لا يختلف. وما قبل الآخر يختلف: ففي الماضي يكسر وفي المضارع يفتح؛ ولهذا قال: (والمتصل بالآخر اكسر في مضي كوصل) ففي (وُصِل) المتصل بالآخر الصاد، فبدلاً من أن يقال: وَصَل، يقال: وُصِل فيضم أوله ويكسر ما قبل آخره، هذا في الفعل الماضي. وفي المضارع قال: (واجعله من مضارع منفتحاً) الضمير يعود على ما قبل الآخر. (من مضارع) أي: من فعل مضارع. (منفتحاً) مفعول ثان لاجعل، والمفعول الأول الهاء في (اجعله). الإعراب: اجعل: فعل أمر بمعنى صيَّر، فهي تنصب مفعولين، وفاعلها مستتر وجوباً تقديره أنت. والهاء ضمير مبني على الضم في محل نصب مفعولها الأول. من مضارع: جار ومجرور متعلق باجعل. منفتحاً: هو المفعول الثاني. (كينتحي المقول فيه ينتحى)، يَنْتَحِي: فعل مضارع أوله مفتوح وما قبل آخره مكسور، وحينما بناه لما لم يسم فاعله قال: (يُنتحَى)، فضم الأول وفتح ما قبل الآخر. إذاً: القاعدة في المضارع إذا بني لما لم يسم فاعله: أن يضم أوله ويفتح ما قبل آخره، وفي الماضي: أن يضم أوله ويسكر ما قبل آخره. قوله: (كينتحي المقول فيه ينتحى): الكاف: حرف جر. وينتحي: اسم مجرور؛ لأنه مؤول بقوله كهذا المثال، وعلامة جره كسرة مقدرة على آخره منع من ظهورها الحكاية. المقول: صفة لينتحي، وصفة المجرور مجرورة. فيه: جار ومجرور متعلق بالمقول؛ لأنه اسم مفعول يعمل عمل الفعل. ويُنتحَى: مقول القول مرفوع لأنه نائب فاعل.

Reading tools

Cite this page

This book has no printed page numbers; these are Shamela's own.

Shamela
«شرح ألفية ابن مالك للعثيمين» (٣١/ ٤ بترقيم الشاملة آليا)
Short
ابن عثيمين، شرح ألفية ابن مالك للعثيمين، ج ٣١، ص ٤.
Full
ابن عثيمين (ت ١٤٢١هـ). شرح ألفية ابن مالك للعثيمين. ١٤٢١هـ، ج ٣١، ص ٤، بترقيم الشاملة آليا.

Go to a printed page