Skip to content

شرح رسالة العبودية لابن تيمية - عبد الرحيم السلمي محبة الله ﷿ وعبادته

شرح رسالة العبودية لابن تيمية - عبد الرحيم السلمي

عبد الرحيم السلمي

Printed page ٧/ ٢

محبة الله ﷿ وعبادته

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً كثيراً إلى يوم الدين.

أما بعد: تحدثنا في الدرس الماضي عن محبة غير الله ﷾، وأنها نوع من العبودية، وقد تكون هذه العبودية عبودية تامة، وقد تكون عبودية جزئية، ويختلف الحكم بناءً على نوعية هذه العبودية.

وتحدثنا عن محبة غير الله ﷿، وقلنا: إن منها: محبة المال والشرف، ومحبة الصور وعشقها، ونحو ذلك.

واليوم نكمل بإذن الله تعالى بقية ما يتعلق بهذه المسائل ضمن هذا الكتاب العظيم الذي هو العبودية لشيخ الإسلام ابن تيمية ﵀.

قال المصنف شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في رسالته (العبودية): [ومن المعلوم أن المؤمن أشد حباً لله، كما قال تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ [البقرة:١٦٥]].

معنى هذه الآية هو: أن الذين آمنوا أشد حباً لله من المشركين الذين اتخذوا مع الله ﷿ أنداداً يحبونهم كحب الله.

وقيل: المراد هو أن (الذين آمنوا أشد حباً لله) من محبة هؤلاء لأندادهم.

وعلى كلا التقديرين؛ فإن المقصود: هو إثبات شدة المحبة لله ﷿ عند المؤمنين، وأنهم أشد حباً لله ﷿ من هؤلاء المشركين، سواء لله ﷿ أو لمعبوداتهم.