Skip to content

فقه الصيام والحج من دليل الطالب من يعق عن المولود

فقه الصيام والحج من دليل الطالب

حمد الحمد

Printed page ٢٠/ ٤

من يعق عن المولود

قال: [في حق الأب] الأب هو الذي يعق عن ولده، فيعق الأب أو وكيله.

والقول الثاني في المسألة أن لكل أحد أن يعق عنه ولو لم يكن أباً له، فالخال مثلاً له أن يعق، وهذا قول طائفة، وممن قال به الشوكاني ﵀، وهذا أقرب للأدلة، فإن النبي ﷺ قال: (كل غلام مرتهن بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه) تذبح عنه على البناء للمجهول، ولم يعين النبي ﵊ الأب أو غيره.

وقد جاء في النسائي وغيره (أن النبي ﵊ عق عن الحسن والحسين بكبشين كبشين)، ولم يكن أباً لهما ﵊ فإن أباهما علي ﵁، وإن كان النبي ﷺ أولى بالمؤمنين من أنفسهم.

فالمقصود من ذلك أن الأم إذا ذبحت هذه العقيقة أجزأ، وكذلك الخال والعم والأخ الأكبر، وإذا عق عن نفسه إذا كبر فلا بأس.

أما ما رواه الطبراني: (أن النبي ﵊ عق عن نفسه) فلا يصح، فإذا عق عن نفسه فلا بأس؛ لأن النبي ﷺ يقول: (كل غلام مرتهن بعقيقته) ومن ذبحها عنه أجزأت ولو كان هو الذابح، هذا هو ظاهر الحديث.

قال: [ولو معسراً] أي أنها في حق الأب ولو معسراً، وعلى ذلك فالأفضل له إن كان معسراً أن يقترض إن كان يقدر على الوفاء، ولا يترك هذه السنة المؤكدة.