Skip to content

فقه الصيام والحج من دليل الطالب استنابة العاجز في الحج

فقه الصيام والحج من دليل الطالب

حمد الحمد

Printed page ١١/ ١٥

استنابة العاجز في الحج

قال المصنف ﵀: [فإن عجز عن السعي لعذر ككبر أو مرض لا يرجى برؤه لزمه أن يقيم نائباً حراً ولو امرأة يحج ويعتمر عنه من بلده].

إذا عجز عن السعي لعذر وكان هذا العذر لا يرجى زواله، ككبير لا يقدر على التنقل بين المشاعر وركوب الراحلة، أو مريض لا يرجى برؤه في العادة، أو محبوس لا يرجى خروجه، فهؤلاء يجب عليهم أن يقيموا نائباً يحج عنهم ويعتمر.

ولا يشترط أن يكون هذا النائب ذكراً، إن كان المستنيب ذكراً بل يجزئ الذكر أن ينيب المرأة والعكس، ولذا قالت الخثعمية للنبي ﵊ -كما في الصحيحين- (إن فريضة الحج على العباد قد أدركت أبي شيخاً كبيراً لا يستطيع أن يثبت على الراحلة، أفأحج عنه؟ فقال النبي ﵊: حجي عنه).

فهنا هذا الرجل شيخ كبير ولا يستطيع الركوب على الراحلة، فأذن لها النبي ﵊ أن تحج عنه.

ومثله المريض الذي لا يرجى برؤه، وأما إذا كان يرجى برؤه فليس له أن ينيب، ومثل ذلك أيضاً المحبوس الذي يرجو الخروج من الحبس فهذا كذلك ليس له أن ينيب، ومثل ذلك أيضاً من يعيش في بلاد فيظل سنوات كثيرة لا يسمح له بالحج حتى يأتيه دوره، وقد يجلس عشر سنوات، هذا ليس له أن ينيب بل ينتظر حتى يؤذن له ويحج بيت الله.