Skip to content

فقه الصيام والحج من دليل الطالب وجوب الحج

فقه الصيام والحج من دليل الطالب

حمد الحمد

Printed page ١١/ ٤

وجوب الحج

قال المصنف رحمه الله تعالى: [وهو واجب مع العمرة في العمر مرة]، الحج واجب وهو ركن من أركان الإسلام وأحد مبانيه العظام، قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران:٩٧].

وقال ﵊ فيما ثبت في الصحيحين: (بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، وإقامة الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان، وحج البيت لمن استطاع إليه سبيلاً).

وتارك الحج لا يكفر عند جماهير العلماء، خلافاً لمن ذهب إلى ذلك من السلف، لكن جمهور السلف وعليه الأئمة الأربعة: أن تارك الحج لا يكفر.

ويكفر هو من جحد وجوبه؛ لأنه منكر ما تواترت به الأدلة، فإن فرضية الحج قد تواترت بها الأدلة من الكتاب والسنة، وأجمع على ذلك أيضاً علماء الأمة فهو منكر للإجماع أيضاً، فهو منكر للإجماع ومنكر لما هو ظاهر من الدين قد تواترت به النصوص، وأما الذي يتركه فإنه لا يكفر.

وأما ما رواه الترمذي من قوله ﵊: (من وجد زاداً وراحلة ولم يحج فسواء عليه مات يهودياً أو نصرانياً)، فالصواب وقفه على عمر، فهو من قول عمر ﵁، ومعناه المراد منه: الترهيب من ترك الحج، ولا يدل على أن تاركه كافر لكن تخشى عليه سوء الخاتمة نسأل الله العافية.

وهو واجب في العمر مرة، فقد جاء عند الخمسة إلا الترمذي وأصله في مسلم، أن النبي ﵊ قال: (إن الله قد كتب عليكم الحج فحجوا.

فقالوا: يا رسول الله أفي كل عام؟ قال: لو قلت نعم لوجبت ولما استطعتم، الحج مرة وما زاد فهو تطوع)، وعلى ذلك فلا يجب الحج في العمر إلا مرة واحدة.