Skip to content

الدنيا ظل زائل مدخل أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء

الدنيا ظل زائل

عبد الملك بن قاسم

Printed page ٨١

الدنيا -أخي- بزينتها ومراكبها .. بقصورها ودورها .. إنما هي:

أحلام نوم أو كظل زائل ... إن اللبيب بمثلها لا يخدع (١)

ويا أخي الحبيب:

عجبًا لأمنك والحياة قصيرة ... وبفقد إلفٍ لا تزال تروع (٢)

حال من سبقنا مقارنة بحالنا اليوم .. بون شاسع .. وفرق واضح.

هذا محمد بن الفضل يقول: ما خطوت أربعين سنة خطوة لغير الله ﷿ وما نظرت أربعين سنة في شيء أستحسنه حياء من الله ﷿ وما أمليت على ملكي ثلاثين سنة شيئًا، ولو فعلت ذلك لاستحييت منهما (٣).

أخي الحبيب: أين نحن من هؤلاء

؟ !

ها هي الدنيا تساق بخطامها وزمامها .. بحملها وركابها .. ولكن ماذا فعلوا؟ !

عن مالك الداري أن عمر بن الخطاب ﵁ أخذ أربعمائة دينار فجعلها في صرة. فقال للغلام: اذهب بها إلى أبي عبيدة بن الجراح، ثم تله ساعة في البيت حتى تنظر ما يصنع، فذهب الغلام، قال: يقول لك أمير المؤمنين: اجعل هذه في بعض حاجتك.