Skip to content

الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني الباب الخامس في أحكام البدع الحقيقية والإضافية والفرق بينهما فصل

الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني

الشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ٢/ ٣٢٣

أهلها أَنها مبنيَّة عَلَى عِلْمِ الْحُرُوفِ (١)، وَهُوَ الَّذِي اعْتَنَى بِهِ الْبَوْنِيُّ (٢) وَغَيْرُهُ مِمَّنْ حَذَا حَذْوَه أَو قَارَبَهُ، فإِن ذَلِكَ الْعِلْمَ فَلْسَفَةٌ أَلطف من فلسفة معلِّمهم الأَوّل؛ وهو أَرُسْطَاطَالِيس (٣)، فردّوها إِلى أَوضاع الحروف المعجمة (٤)، وَجَعَلُوهَا هِيَ الْحَاكِمَةَ فِي الْعَالَمِ، وَرُبَّمَا أَشاروا عِنْدَ الْعَمَلِ بِمُقْتَضَى تِلْكَ الأَذكار وَمَا قُصِدَ بِهَا إِلى تحرِّي الأَوقات والأَحوال الْمُلَائِمَةِ لِطَبَائِعِ الْكَوَاكِبِ؛ لِيَحْصُلَ التأْثير عِنْدَهُمْ وَحْيًا، فَحَكَّمُوا الْعُقُولَ والطبائع ـ كما ترى ـ، وتوجّهوا شطرها، وأَعرضوا