Skip to content

الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني الباب الثاني في ذم البدع وسوء منقلب أصحابها فصل

الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني

الشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ١/ ٢٣٠

الآخِرِ يُوَآدُّونَ مَنْ حَآدَّ اللَّهُ وَرَسُولَهُ﴾ (١) فلا توادوهم (٢) " (٣).

وَأَمَّا أَنَّهُ يُخْشَى عَلَيْهِ الْفِتْنَةُ. فَلِمَا حَكَى عِيَاضٌ (٤) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ (٥) أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ مَالِكًا عَمَّنْ أَحْرَمَ مِنَ الْمَدِينَةِ وَرَاءَ الْمِيقَاتِ، فَقَالَ: "هَذَا مُخَالِفٌ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ، أَخْشَى عَلَيْهِ الْفِتْنَةَ فِي (٦) الدُّنْيَا، وَالْعَذَابَ الْأَلِيمَ فِي الآخرة. أما سمعت قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ (٧)، وَقَدْ أَمْرَ النَّبِيُّ ﷺ أَنْ يُهَلَّ مِنَ الْمَوَاقِيتِ" (٨).

وَحَكَى ابْنُ الْعَرَبِيِّ (٩) عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ بَكَّارٍ (١٠) قَالَ (١١) سَمِعْتُ مَالِكَ بْنَ أَنَسٍ وَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَبَا (١٢) عبد الله من أين أحرم؟ قال (١٣): "من ذي