Skip to content

الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني مقدمة المصنف لكتابه

الاعتصام للشاطبي ت الشقير والحميد والصيني

الشاطبي الأصولي النحوي

Printed page ١/ ٤٢

فاعمل على بصيرة، ونية (١) وحسبة (٢)، فَيَرُدُّ اللَّهُ بِكَ الْمُبْتَدِعَ وَالْمَفْتُونَ الزَّائِغَ الْحَائِرَ، فَتَكُونُ خَلَفًا مِنْ نَبِيِّكَ ﷺ، فأحيِ كِتَابَ اللَّهِ وَسُنَّةَ نَبِيِّهِ، فَإِنَّكَ لَنْ تَلْقَى اللَّهَ بِعَمَلٍ يُشْبِهُهُ" (٣).

انْتَهَى مَا قَصَدْتُ إِيرَادَهُ مِنْ كَلَامِ أَسَدٍ ﵀، وَهُوَ مِمَّا يُقَوِّي (٤) جَانِبَ الْإِقْدَامِ، مَعَ مَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ ﵁، أَنَّهُ خَطَبَ النَّاسَ فَكَانَ مِنْ جُمْلَةِ كَلَامِهِ فِي خُطْبَتِهِ، أَنْ قَالَ: "وَاللَّهِ إِنِّي (٥) لَوْلَا أَنْ أُنْعِشَ (٦) سُنَّةً قَدْ أُمِيتَتْ، أو أميت (٧) بدعة قد أحييت، ما أحببت (٨) أَنْ أَعِيشَ فِيكُمْ فُوَاقاً (٩) " (١٠).

وَخَرَّجَ ابْنُ وَضَّاحٍ في كتاب القطعان (١١) من حديث (١٢) الْأَوْزَاعِيِّ (١٣) أَنَّهُ بَلَغَهُ عَنِ الْحَسَنِ، أَنَّهُ قَالَ: "لَنْ يَزَالَ لِلَّهِ نُصَحَاءُ فِي الْأَرْضِ مِنْ عِبَادِهِ يَعْرِضُونَ أَعْمَالَ الْعِبَادَ عَلَى كِتَابِ اللَّهِ فَإِذَا وَافَقُوهُ حَمِدُوا اللَّهَ، وَإِذَا خَالَفُوهُ عَرَفُوا بِكِتَابِ اللَّهِ ضَلَالَةَ مَنْ ضَلَّ، وَهُدَى مَنِ اهتدى، فأولئك خلفاء الله" (١٤).